ابدأ عامك الجديد (2016) مع قائمة النجاح والسعادة

ابدأ عامك الجديد (2016) مع قائمة النجاح والسعادة

لولا تحدياتي لما تعلمت, لولا تعاستي لما سعدت, لولا آلامي لما ارتحت, لولا مرضي لما شفيت, لولا فقري لما اغتنيت, لولا ضياعي لما وجدت, لولا فشلي لما نجحت, ولولا إدراكي لما أصبحت. ” د .ابراهيم الفقي ”

مع سلسلة مقالات النجاح والسعادة , وبعيدا عن التعريفات الأكاديمية والنظرية للنجاح والسعادة , بل من واقع التجربة العملية ومن أناس حققوا السعادة والنجاح , كانوا قد أجمعوا على  بنود وعناصر مشركة  فاقت ال 25 بندا وعنصرا, أحببنا أن نشاركها وإياكم لتعم الفائدة والنصيحة وتكون خير عون لجيل صاعد وشباب واعد , ولأمة لا بد وأن تنهض من كبوة ألمت بها , فإننا بسم الله نبدأ وعلى الله نتوكل نسردها شيئا فشيئا ونشرحها في مقالة تلو مقالة لنبدأ العام الجديد وكلنا أمل وتفاؤل وثقة وعزيمة  :

مجلة-رائداتخصص جزء من وقتك لتقضيه مع من تحب وتستمتع : من منا لا يحتاج إلى الأخ والأخت والابن والأم والأب ؟ إلى العائلة والأقارب ؟؟ إلى الأصدقاء والجيران ؟؟ إلى أشخاص نحبهم ويحبوننا بعيدا عن المصالح والماديات فأنت معهم وبجوارهم تقضي أحلى الأوقات وترسم أجمل البسمات وتتبادل أروع الكلمات وتسعد بقصصهم وحكاياهم وتشاركهم ويشاركونك أحوالهم وأمورهم  فتجدد طاقتك وترفه عن نفسك , يمدونك بالحيوية والنشاط والتفاؤل ,, يحتضنوك لا شي سوى أنهم يحبونك وتحبهم , فتش عنهم وكن معهم فهم يستحقون من وقتك الكثير فوقتك معهم مثمر يبعث فيك الأمل ويشحذك بالهمة ويمددك بشحنات ايجابية ويعزز فيك ثقتك بنفسك فهم نعم السند والظهير بعد الله سبحانه وتعالى فاحرص في عامك الجديد على اللقاء بهم والتواصل معهم والسؤال عنهم فهذا يفجر فيك سر من أسرار السعادة ويمنحك راحة بال لا يمكن أن تدرك خباياها إلا إذا جربتها وعشتها فلا تضيع تلك الفرصة وبادر نحو الاستمتاع بوقتك معهم كلما استطعت إلى ذلك سبيلا …

 م . خالد عماد عبد الرحمن
م . خالد عماد عبد الرحمن

–  واجه مشاكلك وجها لوجه بتحدي وإصرار وعزيمة لا تلين : ابدأ عامك الجديد بعزيمة وقوة وإرادة لا تضعف أو تلين , فالمشاكل لا تنتهي والعقبات لا تتوقف والصعوبات أمر واقعي , فالحياة الدنيا مليئة بالمنغصات اليومية فلا تترك المشاكل تتحكم فيك وتسيطر على حياتك بل واجهها وتغلب عليها فأنت العامل الأول في حلها والتغلب عليها , أما أن تقف موقف المتفرج والمنهزم فستطويك بذراعها وتلفك بتيارها وتسجنك بالقلق والخوف وتطوقك بالسلبية ووقتها لن تجني سوى الندم والألم والأمراض النفسية والجسمانية فأي طريق تختار ؟؟؟ هل تواجه أم تتفرج هل تقاتل أم تنسحب ؟؟ هل تثبت نفسك وتتحمل كامل مسئولياتك أم تفل وتهرب ؟؟ وطالما أن المشاكل لن تختفي إلا إذا اتخذت الموقف  الصحيح والسليم وباشرت العمل ضدها وعالجتها بالحكمة والوعي بالقوة أحيانا واللين تارة بالعمل والمعرفة بالعزيمة والإصرار ..الخ , فلن يبقى أمامك إلا خيار المواجهة وتحمل المسئولية فابدأ عامك الجديد متسلحا بالإيمان متوكلا على الله متحملا المسئولية تجاه نفسك واهلك ومجتمعك فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته .

كن صادقا وأمينا مع نفسك : اجلس مع نفسك ساعة صفاء وود , افهم نفسك جيدا , قيم نفسك بأمانة وحب , نعم بحب وتسامح فليس المقصود هنا التأنيب وجلد الذات , بل التغيير إلى الأفضل , التحسين من قدراتك والرفع من شأنك ومسامحة نفسك وبدء عامك الجديد بالحب والصفاء والود والعطاء , حدد أين أنت وماذا تريد ؟؟ ما هي أهدافك لعام جديد ؟؟ ما هي طموحك لهذا العام ؟؟ ما هي أولوياتك ؟  ما هي العقبات التي من الممكن أن تواجهها ؟؟ كيف تتغلب عليها ؟؟ ضع خطة لنفسك , ضع خطة لتحقيق أهدافك , لا تنسى أهلك وأسرتك , جيرانك وأصحابك وقبل ذلك كله علاقتك بالله , وثق تلك العلاقة ما استطعت , استعن بالله واطلب منه ما شئت فمن توكل على الله فهو حسبه ومن يتقى الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب , تقرب إلى الله بالطاعات بالفروض والنوافل , بالصدقات والصلوات …. الخ

ضع سعادتك على رأس أولوياتك وتقديرك لنفسك أول السطر : إذا لم تكن سعيدا أنت ؟؟ إذا لم تمنح السعادة لنفسك أولا ؟؟ فكيف ستسعد عائلتك وأسرتك والمقربين منك ؟؟ فاقد الشيء لا يعطيه أبدا ؟؟ وإذا لم تحترم ذاتك وتقدرها فهل تتوقع من الآخرين أن يحترموك ويجلوك ؟؟ إذن لابد وأن تبدأ عامك الجديد وأنت صريحا مع نفسك أولا , تحترمها وتقدرها , تسعدها وتبذل كل جهد وعمل يقربها من السعادة ويحقق أهدافها ويلبي احتياجاتها , وحينما تساعد نفسك فأنت بكل تأكيد ستكون أكثر قدرة على مساعدة الآخرين ومد يد العون للجميع مما ينعكس عليك أيضا بالسعادة والرضا  , ويمنحك الحب والقدرة على العطاء ويجدد فيك الأمل ويبعث فيك العزيمة ويقوي من شكيمتك ويضاعف من  قدرتك على التحدي والصبر والصمود فجعل عامك عام سعادة وحب ووفاء وتقدير لنفسك والآخرين .

كن أنت وأنت فقط , لا تكن إلا أنت : مهما حاولت أن تكون غير ذاتك فلن تنجح ولن تحقق السعادة , افتخر بنفسك فأنت أعظم مخلوق في الدنيا , يكفيك فخرا أنك من خلق الله , جعلك الله في أحسن صورة , فلا تحاول أن تنتحل شخصية فلان أو علان ولا تقلد زميل أو قريب , بل عزز من نفسك وطور من قدراتك , وقيم سلوكك , احتضن أفكارك أنت نعم أنت وتبناها , تعرف على نقاط قوتك وعززها , تعرف على نقاط ضعفك وعالجها , اشعر بنفسك وذاتك بمواهبك ونجاحاتك بالجمال الذي أودعه الله فيك ونميه واشرف عليه وذلل العقبات من حوله وسر على بركة الله وبمعية الله , إذن ابدأ عامك وأنت فخور بذاتك واضعا نصب عينيك أنك لن تنجح ولن تفلح إلا إذا وثقت بنفسك وآمنت بذاتك والسر المكنون فيها .

تمتع بحياتك الآن ولا تنتظر إلى الغد , عش اللحظة والحاضر (الآن وهنا )

– عش اللحظة والحاضر (الآن وهنا ): توقف في عامك الجديد عن استذكار ماض اليم أو جرح قديم أو موقف حزين فهذا لن يجلب لك السعادة ولن يصلح ذاك الماضي , ولن يغير موقف ذهب ومضي , وفي نفس الوقت لا تسجن نفسك بتوقعات سلبية ووسوسات من الشيطان  وتنبؤات مأساوية ومستقبل سيء أو مظلم فهذا سيزيدك توترا وقلقا , خوفا ورعبا , سيشل حركتك ويمنعك من التفكير السليم سيعكر جوك ويفسد عيشك وبالتالي سيفسد حاضرك ووقتك الحالي وان لم تزرع الآن فلن تحصد في الغد وستخسر الحاضر والمستقبل معا , إذن مهما كان الوضع صعبا والواقع أليما ومريرا فلابد أن تتفاءل بالخير , وتعلم في قرارة نفسك أن الله أرحم بنا من أي شي وكيف لا ؟ والله أرحم من الأم بوليدها , توكل على الله , عش اللحظة , أتقن العمل واخلص النية والله لن يضيع أجر من أحسن عملا , وخلاصة الحديث في هذا البند لا تدع الماضي يعيقك ولا تترك الخوف من المستقبل يعثرك ويفرمل أقدامك بل اعمل بكل اتفان ورضا وإخلاص وصدق حتى تحصد الثمرة الزكية والنتيجة المرغوبة والأمل المنشود .

– استفد من ماضيك وتعلم من أخطائك : من يعمل يخطي ومن لا يعمل لا يخطي  , لا تخشى الأخطاء بحيث يكون خوفك من الأخطاء أكبر حجر عثرة أمامك كي لا تتقدم , نسمع الكثير الكثير عن الأخطاء لاسيما أن القول المشهور أن العيب ليس في الخطأ ولكن في تكرار الخطأ ومع اتفاقي نسبيا مع هذا القول إلا انه لابد أن تعطي نفسك فسحة للمحاولة حتى لو أخطأت ثانيا أو حتى ثالثا فأن تتعلم من الخطأ الأول أفضل من أن تتعلم من الخطأ الثاني والثاني بكل تأكيد أفضل من الخطأ للمرة الثالثة , ما أريد الوصول إليه أن لا تستسلم أبدا فأن تحاول وتحاول كي تنجح أفضل بكثير من الانسحاب والاكتفاء بالهزيمة مخافة الخطأ أو تكراره , ولابد أن تعود نفسك أنك أخطأت كي تتعلم وان تعلمت نجحت فان فشلت فدع فشلك خطوة في طريق نجاحك وليس عقبة كأداء في طريق فشلك , ابدأ عامك الجديد بمراجعة أخطائك وتعلم من ماضيك واستخلص العبر والنتائج ومهما كانت الأخطاء وحجمها ودرجة تكرارها لا تجعل لليأس أو الفتور أو التراجع مكانا في حياتك أبدا أبدا , فالفشل مكانه  وزمانه ليس في عقلك ولا ذاتك بل هو ماض تستفيد منه وتجعله حافزا يدفعك نحو التقدم والنجاح .

– تمتع بحياتك الآن ولا تنتظر إلى الغد : البعض يربط المتعة في حياته بتحقيق هدف محدد , مثل أن يمتلك قصرا أو يصبح مديرا عاما أو حتى يشتري متجرا أو يحصل على شهادة عليا وهو بهذا يزرع في عقله الباطن أن السعادة لن تأتيه إلا إذا حقق هذا الهدف وحتى يحقق هدفه هذا فهو لن يكون سعيدا أبدا وستمر الأيام وربما السنون ويخسر من عمره الكثير قبل أن يحقق هدفه وبالتالي سعادته ولان العمر مهما طال فهو محدود فالعاقل من يتمتع بحياته ولو بالشيء الصغير منها ولا تنتظر بلوغ هدف كبير كي تحقق سعادتك إذ ربما تحقق هدفك وتنتقل من هدف لآخر وأنت بذلك ستجري من هدف إلى هدف وطالما كانت سعادتك مرتبطة بأهداف والأهداف متواصلة متتالية فمتى تعيش السعادة ؟؟ إذن ابدأ عامك الجديد بسعادة داخلية , اشعر بالسعادة وأنت تعمل لتحقيق أهدافك , اشعر بسعادة لان الله أنعم عليك بالصحة والعافية  , اشعر بالسعادة لأنك صاحب رسالة وهدف في الحياة , اشعر بالسعادة لأنك مرتاح في عملك , ابحث عن سب وألف سبب كي تجعلك سعيدا مستمتعا بحياتك , ابحث عن النصف المملوء من الكأس , فتش عن المكان المضيء في ذاتك , فتش عن كل سبب يجعلك سعيدا ومتحفزا وابتعد عن منغصات الماضي ومخاوف المستقبل وعالج عثرات الحاضر وحتى وأنت تواجه الحاضر وأزماته كن شاكرا لله أن أمدك بالعون والقوة فأنت تواجه وغيرك انهزم وفل , وخلاصة القول فتش عن كل صغيرة أو كبيرة في حياتك تجعلك سعيدا ومستمتعا ولا تكن ممن يحبون لبس السواد ويكثرون من اللطم والشكوى ويملئون الدنيا صراخا وعويلا !!

– ضع أحلامك في مجال العمل : لا يوجد شيء اسمه أن تتمنى وتتمنى أو تحلم وتحلم , امنح أحلامك فرصة حقيقية كي تتحقق ولا يمكن أن تتحقق إلا إذا عملت لذلك وبذلت كل جهد ممكن في سبيل تحقيق أحلامك , فالعمل يحقق أحلامك وأمنياتك فأنت في موقف لابد وأن تيقن أن أحلام اليقظة بدون عمل هو كذب وخداع لنفسك وذاتك واستهتارا بمشاعرك بل وبأحلامك , إذن امنح أحلامك فرصة البقاء وفرصة النمو وفرصة التحقق وهذا لا ولم ولن يكون إلا بالعمل والعمل الدءوب .

– وسع من علاقاتك المهنية والاجتماعية : فكلما كانت لديك قاعدة عريضة من الأشخاص والزملاء المحبين , والمساندين لك كلما كان الدعم الموجه لك أكثر والسند أكبر والتقدم أسرع , ولكن لابد أن تحرص أن تكون قاعدتك الاجتماعية والمهنية مختارة بعناية وبدقة بالغة فليس المهم العدد بل الكيف أولا , فما فائدة أن تكثر الناس من حولك دون جدوى بل من الممكن أن يضروك أحيانا ويخذلوك أحيانا أخرى , فأبدأ عامك بنية صادقة لتبني علاقات قوية من أناس يستحقون ذلك , تقف معهم ويقفون معك , يؤازرونك وتؤازرهم , تنجح بهم وينجحون معك , فاحرص على توثيق أواصر الصلة والمحبة مع الأصدقاء والزملاء واحرص أيضا على ضم أناس جدد تتأكد من خيرتهم وحسن أخلاقهم وعلو همتهم ونقاء سريرتهم إلى دائرتك والى جانبك فان القرين إلى المقارن ينسب.

 

تابعونا على الأندريد

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *