إلى أين نحن نسير “مجتمع منحل أخلاقيا”

إلى أين نحن نسير “مجتمع منحل أخلاقيا”

إذا رأيت حولك ستجذ أن العالم أضحى مرتعا للفساد الأخلاقي بكل تمظهراته وقد تستثني نفسك للاعتقادك أنك الاصلح؛الاطيب؛الأعف،لكن رؤيتك لنفسك هاته تتلاشى اذا ما عرضتها على الآخرين لتجد نفسك أفسد؛ وأحقر شخص في نظرهم. لكن كلا النظرتان فيها جانب من الصواب لأن الأخر يحكم عليك من خلال سلوكك الخارجي الذي يراه من غير أن يغوص في خبايا شخصيتك وظروفك فهناك جانب من الصواب و الموضوعية المحتملة في هذا الطرح لكن سرعان ما يفتقد إلى العدل في الحكم على الأخر اذا ما اهملنا جوانب أخرى تميزه وربما تكون ذريعة للتراجع عن ما بادر منا حكم على اعتبار   أن الشخص ذاته هو  العالم والعارف  بحقيقة كينونته وما يعتريها من مساوئ ومافيها من محاسن .وبما أننا في مجتمع يتفاعل ونتفاعل معه فلزاما علينا وفي ظل عولمة الأخلاق ومحاولة جعلها موحدة حسب مطامح الغير مع تجاهل خصوصية بعض المجتمعات كتجاهل البعض للفوارق الفيزريولوجية بين الانثى والذكر  واعتبارهما سيان وأن إعمال هذه التفرقة فيها جانب من العنصرية والتحقير لشخص المرأة ..   رغم أن هذا الأمر لا يمكن أن يحصل في زماننا هذا غير أنه متوقع الحصول في المستقبل لذلك من المفروض أن نأخذ مسافة بين ذات الشخص وأفكاره وعدم السقوط في الأحكام المسبقة من خلال الانخداع بالصورة الخارجية و محاولة فهم حقيقة الشخص اذا ما أردنا أن نمشي قدما بهذا المجتمع الذي كثرت فيه المتغيرات التي تحدث بشكل متواثر ومتسارع حتى أصبحنا نجمع على وفاة القيم الأخلاقية وكأنها من صنع كائنات أخرى غير البشر بحيث أن الجدل حولها صار هو الغالب بين قابل ورافض وكأن الأخلاق تختلف من مجتمع لآخر وإنما هي قواعد عالمية أجمعت عليها  الشرائع  السماوية المختلفة ولكن في ركائزها مع وجود فروقات طفيفة تخضع لعادات وأعراف و قواعد كل شريعة على حدة  لدى ارى انه لا مجال للمساومة على هاته القضايا التي لا محالة هي أساس استقرار ورقي سائر المجتمعات منذ ان عرفت البشرية طريقها إلى هذا الوجود فبأنعدامها وتحريف ركائزها نعلنها حربا نحن البشر على قيم ومبادئ أقررناها لتكون الفيصل بيننا لتمييز الخير عن الشر و صلاح سلوك الفرد او اعوجاجه ومحاولة إعادة تقويمه لا التشجيع عليه كما هو في واقع الحال   .

بقلم :سفيان اجوامع
طالب باحث في القانون

تابعونا على الأندريد

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.